المدني الكاشاني
154
براهين الحج للفقهاء والحجج
فقال له القاضي ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه قال ( ع ) فدعوتهما إلى فقلت للذي اكترى ليس لك يا عبد اللَّه ان تذهب بكراء دابة الرجل كله وقلت للآخر يا عبد اللَّه ليس لك ان تأخذ كراء دابتك كله ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلى عليه ففعلا ( 1 ) بل نقول إن كان اجزاء متعلق الإجارة متفاوتا فيوزع الأجرة عليها بالتفاوت مثل ان يكون بعض اعمال الحج أصعب من الآخر أو المشي في الطريق بعضها أصعب من الآخر وهكذا يدل عليه ما رواه أبو شعيب المحاملي الرفاعي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلا ان يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز فقال تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحد فهو للقامة الأولى والاثنان للثانية والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب إلى العشرة ( 2 ) فإنه لا إشكال في أن القامة الثانية أصعب من الأولى والثالثة من الثانية وهكذا فيوزع الأجرة عليها بالتفاوت . لا يقال من كان أجيرا للصلاة فأبطل الصلاة في أثنائها هل تقول انه مستحق للأجرة بالنسبة . لأنه يقال إن كان الابطال عمدا بدون عذر فلا شيء له بخلاف ما إذا مات في الأثناء فإنه يستحق الأجرة بالنسبة بلا اشكال وكذا في الحج فإن أبطل الحج في الأثناء فليس له من الأجرة شيء بخلاف الموت فيه هذا كله في ما إذا كان متعلق الإجارة معينا فلا إشكال في توزيع الأجرة على متعلق الإجارة فقط لا شيء آخر مثلا إذا لم يكن الإياب موردا للإجارة فلا يوزع عليه وإن كان الإياب ملحوظا في حال تعيين الأجرة بمعنى ان الاحتياج إلى الإياب يوجب ازدياد الأجرة للحج وهكذا ان كان متعلق الإجارة مثلا اعمال الحج فان مات قبل اعمال الحج فلا يوزع على المشي وإن كان ازدياد الأجرة لإعمال الحج بملاحظة المشي وهكذا .
--> ( 1 ) في الباب 12 من أحكام الإجارة من كتاب وسائل الشيعة ( 2 ) - في الباب 35 من أحكام الإجارة من كتاب الوسائل